Loading...
All Posts By

admin

مقترح مبادرة لتطوير البحث والابتكار في كليات طب الأسنان بالمملكة

في أحد المشاهد الأسطورية من المسلسل الرائع Breaking Bad وبعد أن فقد والتر وايت أمواله يصاب بذهول ويصرخWhere is the money بعدها يدخل في موجة هيستيرية من البكاء والضحك وتبدأ الكاميرا في عمل زوم اوت يظهر معها والتر وايت ممدد على الأرض في لقطة تعكس حجم العجز والهزيمة التي حلت به! يتبادر الى ذهني هذا المشهد وأنا أقرأ التقارير اثناء الإعداد لهذه التدوينة، قد نشترك جميعاً مع مستر وايت في ردة فعله إذا علمنا ان حجم السوق الصناعي والتقني لمواد وأجهزة ومستهلكات طب الأسنان في العالم سيصل ل ٦٠٠ مليار ريال سنوياً لكننا الى الآن وللأسف لم نأخذ نصيبنا من هذه الكعكة الضخمة على الرغم من أننا نعرف Where is the money!

في دراسة أعدتها شركة بروكيير الأمريكية والمتخصصة في دراسة الأسواق العالمية في المجال الصحي، ذكر التقرير أن السوق الصناعي لمنتجات المواد والأجهزة في طب الأسنان يبلغ حوالي ٤٢٠ مليار ريال وسيصبح بعد خمس سنوات حوالي ٦٠٠ مليار ريال. لاحظ ان هذه قيمة السوق الصناعية وليست قيمة الخدمات، أي ان هذا المبلغ هو القيمة التي يتم انفاقها سنوياً على مستوى العالم لشراء مواد الحشوات والمعاجين وأجهزة الأشعة وادوات زراعة وتقويم الأسنان وخلافه من مواد وتقنيات. في هذه التدوينة سأشارك معكم بذرة لمبادرة ريادية اعتقد أنه حان الوقت لإطلاقها والعمل عليها تماشياً مع التطوير الذي حدث مؤخراً على مستوى وزارة التعليم.

لماذا يعتبر مجال طب الأسنان مختلف عن أي تخصص آخر وبالتالي يحتاج لتعامل (خاص) من ناحية البحث والابتكار والاستثمار؟

كما يعلم الكثير فطب الأسنان تخصص يتكئ على علوم ومعارف أساسية (كيمياء، فيزياء، أحياء..الخ) وعلوم تطبيقية ( هندسة، تصميم، كومبيوتر وغيره) هذا التنوع والغزارة ليست متوفرة في كثير من التخصصات، وبالتالي فأغلب المشاريع البحثية الجيدة في طب الأسنان يمكن ان تتحول لمنتجات – مثل مواد الحشوات والتركيبات والتقويم وزراعة الأسنان، أو تتحول لخدمة متقدمة تقنياً مثل أجهزة الكاد كام CAD/CAM وطباعة التركيبات والأسنان بتقنية ال3D ونحوها أو تتحول لفكرة تقنية مبتكرة في التشخيص والعلاج المبكر مثل تقنيات الكشف المبكر عن سرطان الفم وعن التسوس مما يساهم في توفير مئات الملايين. إن المشتغل بمجال طب الأسنان يتعامل بشكل مستمر مع مستجدات التقنية والصناعة في مجالات مختلفة مثل الأشعة المتطورة والليزر وصناعة البلاستيك والبوليمرز والنانومتيريلز والمعادن وغيرها، هذا الاحتكاك المباشر بين الطب والتقنية والصناعة يجعل من مجال طب الأسنان ملتقى خصب للبحث والتطوير القابل لتحويل الأفكار لمنتجات ذات جدوى اقتصادية.

إن البحث الجيد في مجال طب الأسنان يمكن أن يحقق العديد من المستهدفات التي تسعى لها الجامعات والتي تتسق مع مستهدفات رؤية ٢٠٣٠، فقد ينتج عن بحث واحد مميز ورقة علمية رصينة ومن ثم يتم تسجيله كبراءة اختراع تقود للابتكار الذي بدوره يضيف للاقتصاد المعرفي وأيضا في نفس الوقت يحقق خدمة طبية ترفع من جودة الحياة. هذا التنوع في تحقيق الكثير من المستهدفات من مشروع واحد يستحق ان يدعم بشكل يوازي حجم الفرص الكامنة فيه.

لماذا اذاً لم نتقدم كثيراً في تحويل الأبحاث في مجال طب الأسنان الى منتجات؟

خلال عامين عملت فيها مشرفاً على البحث والابتكار وايضاً وكيل للبحث العلمي بكلية طب الأسنان بجامعة جازان حاولت خلالها أن أجيب على هذا السؤال ولو بشكل جزئي، فعلى الرغم من أننا استطعنا في كلية طب الأسنان أن نكون من أكثر الكليات نشراً في مجلات ISI في الجامعة وكذلك استطعنا أن نحتل المركز الرابع في النشر العلمي بين كليات طب الأسنان ال٢٨ في المملكة الا أنني اعتقد أن ذلك لا يكفي أن نعتبر أنفسنا نجحنا بما فيه الكفاية، فكثير من الأبحاث الجيدة بقيت حبيسة الأدراج مثلها مثل أي بحث روتيني تم عمله من أجل الترقية. هذا الموت المحزن والمتكرر للكثير من الأبحاث في مجال طب الأسنان اظن أنه يعود لسببين مترابطين:

السبب الأول أننا في مجتمع طب الأسنان (وكذلك المجتمع الطبي) بعيدين عن مفاهيم بيئة الأعمال التجارية/الصناعية/التقنية ولا نفكر بالطرق المستخدمة في البزنس والتي تقيس جودة الفكرة وملائمتها للسوق قبل البدء بها، لو سألت الكثير من الباحثين مثلاً عن مخطط نموذج الأعمال Business Model Canvas فلن تجد الكثير يعرفون عن ماذا تتحدث.

السبب الثاني هو عدم معرفة الباحثين بإمكانية وجود شركاء محتملين في الصناعة والتقنية ممن يساعدون في توجيه الأفكار وكذلك تقييمها وتحليلها وتسويقها لكي تتحول في النهاية لمنتج تجاري. هذا الجهل بمفاهيم ال research commercializationعند اغلب الباحثين في طب الأسنان جعل أقصى الطموح هو النشر العلمي، متساويين في ذلك مع أي باحث يعمل في تخصص نظري بحت وبالتالي يلغي القيمة التنافسية لمجال خصب مثل طب الأسنان.

ما هو الحل المقترح للوصول للهدف المنشود وهو دعم الاقتصاد المعرفي من خلال البحث والابتكار في مجال طب الأسنان؟

مثل كثير من المشاكل التي تواجهنا، هناك حلول مجربة لدى الدول التي سبقتنا وكل ما علينا هو انتقاء أفضل الحلول المتاحة، وبحكم أنني خريج المدرسة الأمريكية في طب الأسنان فسأشارك الحل الذي عشته خلال سنوات البعثة. خلال دراستي في الولايات المتحدة الأمريكية كانت لي تجربة طوال فترة الدكتوراه بالعمل على مشاريع بحثية ممولة من المعهد الأمريكي للصحة NIH والذي يعتبر أكبر جهة تمويل بحثية في العالم بميزانية سنوية تصل ل٣٦ مليار دولار (حوالي ١٣٥ مليار ريال تنفق سنوياً لدعم الأبحاث في المجال الطبي فقط). إن الطريقة التي يعمل بها المعهد في تمويل الأبحاث عبارة عن تراكمات وتجارب لحوالي ١٥٠ عام وصلوا من خلالها لنتيجة بسيطة وهو أن الدعم الفيدرالي الحكومي للأبحاث بمثابة الاستثمار الحكومي، عليك أن تقنعهم من خلال المقترح البحثي أن مشروعك هو الأجدر بالدعم لأنه سيعود بالفائدة!

في الجزء الباقي سأضع خطوط عريضة مقتبسة من تجربة الNIH عن الحل المقترح للارتقاء بمستوى الأبحاث في تخصص طب الأسنان في الجامعات السعودية. هذه الاقتراحات ستكون بمثابة نواة لمبادرة تحتاج منكم للنقاش والتعديل لتنضج بشكل أفضل قبل أن يتم تقديمها لوزارة التعليم.

الخطوة الأولى هو انشاء مكتب مستقل في وزارة التعليم معني بتمويل وحوكمة البحث والابتكار في كليات طب الأسنان – Dental Research and Innovation Office

اغلب الجهات المشرفة والممولة للأبحاث في العالم لا تقوم بتمويل جميع التخصصات من خلال منصة واحدة وإنما تقوم بعمل مراكز داخلية لكل تخصص، مثلا في الNIH يوجد ٢٣ مركز لأغلب التخصصات الطبية، منها مركز معني بتمويل أبحاث طب الأسنان فقط، يقوم هذا المركز بتحديد الأهداف ومقدار المنح ومراجعة المقترحات وتحكيمها وتدريب الباحثين وغير ذلك من الخدمات التي تستهدف الباحثين في مجال طب الأسنان في كامل أمريكا. جميع الباحثين في مجال طب الأسنان في امريكا يتنافسون سنوياً للفوز بمنحة من خلال هذا المركز، هذا التنافس بين أبناء التخصص الواحد هو المحرك الأساسي للإبداع والابتكار، فبنهاية الدورة البحثية يتم إعلان الباحثين الفائزين والجامعات التي ينتمون لها، حتى أن الجامعات أصبحت تتفاخر بعدد الباحثين الذين فازوا بمنح بحثية في دلالة على تميزها مقارنة بجامعة أخرى. الذي يحدث لدينا الآن في السعودية أن روح التنافس مع زملاء التخصص أو بين كليات طب الأسنان ومن ثم الجامعات يكاد يكون معدوم . ما نحتاجه في تخصص طب الأسنان أن يكون لنا مرجعية تدير وتنظم وتوجه المنافسات البحثية بين جميع كليات طب الأسنان في المملكة.

مهام مكتب البحث والابتكار في طب الأسنان:

١- الإعلان عن منافسة منح بحثية بين جميع كليات طب الأسنان.

إن كليات طب الأسنان بعددها الذي يصل ل٢٨ كلية واساتذتها الذين يصلون للآلاف وطلابها الخريجين الذين يصلون للآلاف ايضاً والملزمون بعمل أبحاث للتخرج (كل خريج من كلية طب أسنان في المملكة ملزم بعمل بحث لمدة عام كامل مع مشرفين مختصين) هذا العدد من الباحثين والمشرفين وطلاب الدراسات العليا وأطباء الامتياز وحتى الطلاب جميعهم طاقات كامنة ورأس مال بشري مدرب يحتاج لمحفز تنافسي في مجال البحث والابتكار. الإعلان عن منافسة وطنية في أبحاث طب الأسنان سيكون أثره مثل الشرارة المتقدة في ذهن الجميع وبذلك ينتج لدينا العديد من الأسئلة والأفكار البحثية الجيدة التي قد تصبح شيء مهم في يوم ما. لو استطعنا الحصول سنوياً على ١٠ أفكار فقط ذات جدوى اقتصادية سنكون أنجزنا في سنتين مالم ننجزه في عشرات السنين.

٢- تدريب الباحثين على تقديم المقترحات بطريقة توضح الفائدة والجدوى الطبية و الاقتصادية من البحث

بالحديث عن تجربة NIH في كتابة المقترحات فإن المراجع للمقترح البحثي في نموذج R01 مثلاً يعرف من أول صفحة هل سيتم تمويل البحث أم لا! إن كل مقدمة في المقترح البحثي يجب أن تجيب بوضوح مع الشواهد المنطقية على نقطتين مهمة وهما: هل هناك أهمية وأثر للمشكلة التي يراد حلها Impact & Significance ومن ثم هل الحل المقدم ابداعي ويحمل فكرة جديدة Novel & Innovative معنى ذلك أن الباحث مثلاً في مجال طب الأسنان يحتاج أن يجيب عن أسئلة مثل:
١- هل سيحسن هذا المشروع من جودة حياة المريض؟ كيف؟
٢- هل سيوفر هذا المشروع من تكاليف العلاج؟ كيف؟
٣- هل سيساهم هذا المشروع في تسهيل العلاج؟ كيف؟
٤- هل سيقود هذا المشروع لتطوير منتج يسد حاجة في مجال طب الأسنان؟ كيف؟
٥- هل سيطور هذا المشروع من منتج او خدمة قائمة؟ كيف؟

إذا استطاع الباحث أن يجيب بنعم على أي من هذه الأسئلة وشرح ذلك بشكل منطقي سيتم تمويله والمراهنة على أن مشروعه فريد من نوعه وأن هناك احتمالية كبيرة آن يتم تحويله لمنتج معرفي ذا قيمة اقتصادية.

٣- تسويق الأبحاث الناجحة وتحويلها من أفكار على الورق الى منتجات ملموسة

هذه الخطوة هي التي ستحدث الفرق، فبعد أن تكتمل الأبحاث المميزة تأتي مرحلة تسويقها للجهات الصناعية والتقنية والتي من الصعب على الباحث أن يتواصل معهم بشكل فردي، على الأقل في طب الأسنان. وجود المكتب سيجعل العمل مؤسسي أكثر ويسهل عملية التواصل بين الباحثين وبين الشركات الراغبة في الاستثمار وسيجعل المكتب مستودع للأفكار المميزة لمن أراد الاستثمار في هذا المجال.

الهدف المانيا IDS 2023

لكي يصبح للعمل الذي نقوم به قيمة، علينا أن نتحدى أنفسنا بوضع أهداف تستحق العناء. في مارس ٢٠١٩ أقيم في المانيا المؤتمر العالمي الأكبر والذي يضم جميع شركات طب الأسنان في العالم والذي ينعقد كل سنتين. يجتمع تحت قبة هذا المؤتمر أكثر من ٢٣٠٠ شركة متخصصة في منتجات طب الأسنان من ٦٣ دولة. في هذا المؤتمر تجد المئات من الشركات العملاقة والمئات ايضاً من الشركات الناشئة التي مازالت في بدايتها تعرض منتجاتها الأولية وتبحث عن شركاء دوليين. على الرغم من ان عدد الشركات التي تحضر للمؤتمر كبير جداً الا انه وبكل أسف لم يكن هناك أي شركة سعودية! سيقام المؤتمر القادم في ٢٠٢١ ثم ٢٠٢٣ التحدي الذي نحتاج أن نضعه أمام أعيننا كمختصين في طب الأسنان هو: هل نستطيع المشاركة لو بشركة ناشئة واحدة تقدم منتجات طب أسنان تم تطويرها في المملكة؟ اظن انه تحدي حقيقي ولكنه ليس مستحيل إذا ما وجدت هناك الإرادة والدعم والبيئة المناسبة بعد التوفيق من الله سبحانه وتعالى.

في ختام هذه التدوينة أدعوك عزيزي المهتم بالبحث والابتكار أن تثري هذا المقترح بالتعليق والنقاش ومشاركة هذه التدوينة لكي يتم تقديمها كمبادرة إنشاء مكتب لدعم وإدارة الأبحاث في طب الأسنان يكون تحت اشراف وزارة التعليم يهدف الى الوصول لأفضل الأفكار البحثية في مجال طب الأسنان في المملكة ومن ثم متابعتها ودعمها للوصول الى منتجات تجارية يتم تسويقها محلياً وعالمياً.

أمريكا…سبع سنوات من الحياة!

بعد أن عودتنا شركات صناعة الجوالات كنوكيا وغيرها على إصدار أجهزة بأسماء مختلفة، جاءت لنا شركة آبل بطريقة أكثر منطقية وسهولة وفيها يتم ترقيم إصدارات الجوال بشكل تسلسلي نفهم معه مثلاً أن ايفون ٤ افضل من ايفون ٣ وهكذا. هذا الطريقة في التحديث نمارسها أيضا نحن البشر، وهنا أعني أننا نمر بمراحل نمو وتطور في سلوكنا وفهمنا للحياة بحيث نصبح بعد كل فترة شيء مختلف عما كنا عليه من قبل. المراحل الدراسية وما يرتبط معها من تغييرات يعايشها أغلبنا تعتبر مثال حقيقي لمراحل التطور هذه. من هذا المنطلق سأعتبر مرحلتي في سنوات المدرسة هي النسخة التجريبية في الحياة. بعد ذلك انتقلت للرياض ودرست الجامعة وعملت فترة هناك ثم رجعت لمنطقتي وقريتي، حينها أصبحت بالنسبة لزملاء المدرسة وأصدقاء الطفولة شخصية في نسخة محدثة ترتبط بالنسخة الاولى ارتباط مهم ولكنها تختلف عنها اختلاف واضح. بعد أيام سأعود لقريتي ولأصدقائي من النسختين الاولى والثانية اذا جاز التعبير، وبعد غياب لسبع سنوات في امريكا سنعتبر هذه النسخة أيضا على طريقة آبل ، الاصدار الثالث أو Anwar 3.0

هكذا اذاً….جاءت اللحظة التي انتظرتها بلهفة، وخوف، وفرح، وأيضاً بحزن! في هذه الأيام أجمع بعضي وألملم استعداداً للعودة من بلد الابتعاث الولايات المتحدة الامريكيةعائداً لوطني الذي أحبه ويحبني وللناس الذين لولاهم لما أحببت وطني منذ البدء. سبع سنوات قضيتها هنا حققت فيها بتوفيق الله أكثر مما نويته عندما جئت وأنجزت فيها أقل مما استطيع. ولأنه من الصعب جداً أن أجمع كل هذه الرحلة الطويلة والمتعرجة في تدوينة واحدة فسأختار

قبل البداية

تقويم الأسنان ليس تخصص اسلاك وشد فقط…تقويم الأسنان والوجه والفكين الذي لا تعرفه هو تخصص يهتم بتعديل الاختلال في نمو الوجه والفكين بعدة طرق بناءً على عمر المريض. فعندما يكون الطفل في سن النمو – بين عمر ٦-١٣ سنة فإنه يمكن عمل الكثير من التحسين لأي مشكلة في تناسق الفكين والأسنان والنصف الأسفل من الوجه بشكل عام. وعندما يتعدى المريض عمر البلوغ فهناك حلول اكثر تقدم ومنها الجراحات التقويمية التجميلية والتي قد تغير شكل المريض بدرجه يتطلب معها اصدار هوية وطنية جديدة! في هذا القسم سأتكلم عن خيارات تقويم الأسنان والوجه والفكين. الخيارات التجميلية للقسم السفلي من الوجه والتي نشترك فيها مع زملاء التخصص كجراحي الوجه والفكين او جراحي التجميل. وكذلك الخيارات العلاجية والتجميلية للفم والأسنان والتي نشترك في تقديمها مع الزملاء في تخصص جراحة اللثة وتخصص تركيب وتجميل الأسنان.

خلال مسيرة طولها يصل لأكثر من ١٧ سنة تقريباً عشتها مع كرسي الأسنان كطالب طب أسنان في السعودية ثم طبيب اسنان عام وبعد ذلك متدرب في الولايات المتحدة الأمريكية وأخيراً كاستشاري في تخصص تقويم وتجميل الأسنان والوجه والفكين. خلال هذه الفترة الطويلة حاولت ان أفهم ودخلت في تجارب مختلفة كنت فيها الطبيب والمريض مرات عديدة. ولأني اظن انني استطعت أن افهم تجربة المريض وفهمت اكثر تجربة الطبيب، سأقوم في هذا القسم بمشاركة تجربتي من عدة زوايا بأسلوب مختلف أهدف من خلاله إيصال رسالة توعوية وتثقيفية لأي مريض يفكر في اجراء علاج تجميلي للأسنان او للشفاه أو لأي شيء في وجهه. رسالتي باختصار هي ( وجهك ثمين…لا تسمح لأي شخص أن يعبث به)!

 

سيتم نشر التدوينات في هذا القسم لاحقاً

قبل البداية

الفرنسي جين بابتيستيه صاحب مصطلح ( ريادة الأعمال) يقول عن رائد الأعمال انه شخص يستغل الموارد المتاحة ويقوم بتحويلها لفرص (استثمارية) وذلك عن طريق خلق أسواق جديدة بفرص واعدة وخطورة عالية. من خلال هذا التعريف بدأت فكرتي بتوجيه الدفة قليلاً نحو العمل الاكاديمي وتحديداً البحث العلمي. لذلك عندما (اخترعت) مصطلح ريادة الأعمال الأكاديمية فإنني أشير إلى تعريف (محرف) يكون فيه الرائد الأكاديمي هو ذلك الشخص الذي يستغل الموارد المتاحة ويقوم بتحويلها لفرص (بحثية) وذلك عن طريق خلق أسئلة جديدة بفرص واعدة وتكاليف قليلة. من خلال هذه الفكرة أحاول أن اصل لتصور أشمل للعمل الأكاديمي الحديث بحيث يتعلم المنشغل به أن يفكر بطريقة إبداعية ومختلفة تشابه تلك الطرق التي سلكها رواد الأعمال في البزنس وابدعوا عندما شقوا طريقهم في ريادة الأعمال بعيداً عن الطرق الكلاسيكية التي تعلموها لقرون في معاهد وكليات إدارة الأعمال. أهلا بك في هذا القسم اذا كنت من المهتمين بالبحث العلمي والريادة الأكاديمية.

 

سيتم نشر التدوينات في هذا القسم لاحقاً

وداعاً ألومبياد ريو 2016

قبل لحظات أسدل الستار على الومبياد البرازيل  ريو ٢٠١٦  هذه التظاهرة العالمية والتي نشاهدها كل اربع سنوات ( بالمناسبة الألومبياد في الدول المتقدمة يعتبر كل سنتين ..حيث أن هناك الومبياد شتوي لا نكاد نسمع عنه في الجزء العربي من العالم). لا اريد أن اتحدث عن الفشل العربي بشكل عام والسعودي بشكل خاص في هذا الألومبياد لأن الضرب في الميت حرام. ومتأكد ان هناك المئات من المهتمين والذين سيحللون ويكتبون وينظرون ويقولون أكثر مما يجب….ومنذ متى كان التنظير مشكلتنا؟ اذاً سأحاول أن امارس الوثب الطويل والطويل جداً لاتجاوز هذه النقطة وأكتب عن ما جئت أساساً للكتابة عنه…

سأحاول ان أسرد خلاصة الأفكار التي راودتني طيلة أيام الألومبياد على شكل نقاط لأنها في الحقيقة هكذا تولدت وتشكلت في خاطري اثناء المتابعة وهكذا كنت أود مشاركتها ( وسأفعل) كتغريدات في تويتر.

لابد من الجهد والعناء والتعب…وقد لا تصل!

هؤلاء الرياضيين الذين رأيناهم في مختلف الرياضات لم يكونوا ليصلوا لما وصلوا له دون جهد وعناء ودموع أحياناً، منهم من كان طموحه المشاركة ومنهم من جاء لينتزع الذهب…ومنهم المئات الذين كانوا جاهزين لكل شيء لولا لعنة الإصابة التي حرمتهم حلم حياتهم!

في الألومبياد تبرز عظمة الخالق جل في علاه..وعظمة المخلوق!

هؤلاء الذين رأيناهم يفجرون طاقاتهم الجسدية قوة ومرونة هم شاهد لخلق الله الذي أبدع خلقه، هم مثال حي لما يمكن أن يعمله هذا الجسد الذي لدينا مثله، وأيضاً لما يمكن ان يكون عليه هذا العقل من خوف وثقة وطموح وتحدي وتردد وعزيمة في نفس الوقت. هؤلاء الأبطال ومن معهم آمنوا بالإنسان كجسد وروح . بل أعتقد انهم بشكل أو بآخر تجسيد لذلك الإنسان القديم، الذي وجد لوحده ذات يوم وسط العراء واستطاع بجسده أولاً ثم بعقله أن يتكيف وأن يقاتل وأن يفكر وأن يطوع الطبيعة كيما يريد!

المجد للأبطال الحقيقيون…والخزي والعار للمحتالين والانتهازيين!

هذه الألعاب تعطينا أيضاً تصور أكثر عدل عن الحياة…وهو أن الحياة منافسة، ويجب أن تكون منافسة شريفة، لا أحد يحترم المحتالين أو الإنتهازيين…لا مكان لمن يريدون أن يختصروا طريق النجاح…تعلمنا أن للفوز طريق واحد..طريق طويل، صعب، متعرج، ومع ذلك قد لا تصل، وقد لا يحالفك الحظ ايضاً كما شاهدنا عشرات الرياضيين يبكون بحرقة بعد الخسارة. وكذلك ايضاً لم نشعر بأي تعاطف أو احترام  لؤلائك الرياضيين الذين لم يجتازوا اختبارات المنشطات…لأننا بطبيعتنا نكره الظلم…ونكره من يختار الطرق الملتوية والغير نظيفة!

نستطيع أن نتعايش ..إن أردنا ذلك!

أي رياضي حقيقي سيصفق لأي فائز بغض النظر عن دولته او ديانته أو لونه…هكذا تكون ( روحك رياضية) كلاعب أو متابع. ففي هذا العالم الكئيب والذي يعج بالكراهية والدمار والحروب والطائفية..لسنا بحاجة لمن يزيد الاشتعال…رأينا كيف يمكن أن نتعايش رغم كل الاختلافات الكبيرة…نستطيع ذلك فقط لو أردنا، ولو لمدة ١٦ يوم كل ٤ أعوام. الى لقاء قريب في تظاهرة رياضية عالمية قادمة…وداعاً للألومبياد…وموعدنا طوكيو ٢٠٢٠ إن أراد الله.

ختاماً كانت هذه بعض التغريدات التي نشرتها طوال أيام الألومبياد…

خمسة أسباب تجعل المندي غير مسؤول عن السرطان!

 نقرأ ونسمع باستمرار عن اكتشاف علمي يخبرنا أن الأكل الفلاني سيسبب لنا أحد الامراض القاتلة. فمرة نجد اتهام للحم بالتسبب في مرض السرطان ومرة أخرى نقرأ عن ارتباط وثيق بين القهوة وأمراض القلب، ثم خلال أشهر تظهر دراسة اخرى تخبرنا ان القهوة مفيدة للصحة! لماذا كل هذا التشويش وهذه التناقضات؟ لماذا لا نستطيع أن نجد دليل وجبات سهل وواضح يخبرنا أنواع الامراض وكل أكل مسؤول عنه ؟ متى سينتهي العلماء من تناقضاتهم…وهل هم متناقضين أصلاً؟ أم أن الدراسات نفسها التي يقوم بها الباحثون في هذا المجال تعطي نتائج متضاربة!

في هذه التدوينة سأحاول أن اسلط الضوء على الموضوع من زاوية مختلفة وسأخبركم لماذا لم أعد أهتم بأغلب الدراسات التي تربط أكل معين بمرض محدد، ولماذا أريدكم أن لا تهتموا مثلي! سأسرد الاسباب العلمية التي تمنعني من أن اصدق هذه الدراسات مع اقتناعي التام أن أغلب من بحثوا في هذا المجال بحثوا باخلاص محاولين أن يساعدوا البشرية ويحموهم من الأمراض…ولكن هل النية الطيبة وحدها تكفي؟ كأحد المهتمين بالبحث العلمي وبطرق البحث سأذهب بكم في رحلة مفصلة لماذا توصلت لهذه النتيجة تجاه ( أبحاث الأكل والمرض). إذا لم يكن لديك الوقت لقراءة كامل التدوينة سأختصرها لك في سطر: يصعب جداً الربط بين أكل محدد وبين مرض ما…وإذا قرأت عن أي دراسة تحذرك من أن الأكل الفلاني تحديداً سيسبب لك السرطان لا تصدقها ولا تعيرها أي اهتمام!

جميع الدراسات التي تحاول بحث العلاقة بين الأطعمة والأمراض تندرج تحت ما يسمى علمياً بأبحاث علم الاوبئة الغذائية Nutritional Epidemiology ونجد تحديداً أن أغلب الأبحاث التي تطبق على البشر تكون من نوع منها يسمى بالدراسات الوصفية أو ما يعرف بـ observational studies والدراسات الوصفية بجميع تفريعاتها لا تستطيع أن تكشف

سباق الفضاء على طريقة محمد بن سلمان!

بعد ان انتهيت من الاستماع لمقابلة ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان شعرت بفرح واعتزاز لا أعلم تحديداً ما سببه. أفتح تويتر وأتصفح ردات الفعل المختلفة لعلي أجد مبرر لهذا الشعور الغريب الذي تملكني، ماهذا؟ الأغلب متفائل و مبتهج في تويتر وواتساب! من أين جاءت هذه الطاقة الإيجابية؟  لم يكن هناك إعلان زيادة للرواتب ولا تعديلات وزارية كما تعودنا سابقاً. أعود وأقرأ ملخص لأهم المحاور التي تطرق لها الأمير فأجد أغلبها وعود وتطلعات ومشاريع مستقبلية…اذاً مالذي تغير؟ وماذا حدث؟ وماهي الطلاسم التي القاها علينا هذا الساحر الشاب؟ كيف وصلني تأثيرها وأنا أتابعها هنا لوحدي في قاعة دراسية بولاية أمريكية تبعد الاف الكيلومترات..

وحتى ان اجد جواب لما احسسنا به يوم امس كمواطنين سعوديين، لابد أن اعود بذاكرتي الشخصية اربع سنوات للخلف. كان ذلك في صيف 2012 هناك في ولاية فلوريدا وتحديداً في جامعة جاكسونفيل حيث جمعني حوار عابر مع الدكتور دانييل جدج وهو أحد المشرفين في برنامج الزمالة الطبية. أتذكر جيداً عندما كنت اناقش معه حالة مريض في مكتبه لفت انتباهي كتاب بجانبه عليه صورة الرئيس الامريكي جون كينيدي. هذا الشخص الذي لم أكن أعرف عنه الا القليل لكني سمعت عنه أكثر من أي رئيس أمريكي آخر وكنت قد لاحظت خلال اقامتي في امريكا أن الأمريكيين عموماً يحبون الرئيس كينيدي بطريقة مبالغ فيها نوعاً ما. أخيراً جاءت الفرصة المناسبة للسؤال وبدأت حواري مع أستاذي بالسؤال الذي يبدو انه استفزه، حينها قلت له،

بقالة العم صالح

انتهت صلاة المغرب، وهاهو العم صالح يسير نحو دكانه الذي يبعد عن المسجد مسافة خمس دقائق على الأقدام. هذا الوقت الذي تضاعف أكثر من مرة مع العم صالح ليس بسبب التقدم في العمر فقط وإنما أيضاً بسبب الوزن الزائد، ومعاناته الأخيرة مع مرض السكري، فأصبح يستغرق أكثر من ربع ساعة في الطريق بين دكانه والمسجد. وقبل أن يصل كان محمد عليم، العامل البنقلاديشي، قد سبقه وفتح الدكان وأخرج المقاعد البيضاء ورصفها بنفس الطريقة التي تعود عليها طوال ١٢ سنة…أربعة مقاعد على اليمين و ثلاثة على اليسار، وكرسي العم صالح في الزاوية بحيث يستطيع معه أن يواجه الشارع وأيضاً يشرف على مايدور داخل الدكان في نفس الوقت.

لا أحد يذكر بالتحديد متى بدأت بقالة العم صالح، فهي الشيء الثابت في هذا الحي الذي تغير فيه كل شيء. ومع ذلك لازالت تعتبر مركز الحي النابض بالحياة. البقالة عبارة عن غرفة مستطيلة بحجم صالة بيت لها فتحة واحدة. كمية البضائع فيها ليست كثيرة، ولكنها ليست قليلة أيضاً. فبالرغم من أنها مرخصة كتموينات غذائية إلا انك قد تجد فيها بعض المستلزمات الرجالية، خردوات، وبعض أدوات السباكة. عند قدومك للبقالة فإن رائحة البن والبهارات تستقبلك على بعد امتار.. هذه الرائحة أصبحت بمثابة الماركة المسجلة لكل ما يخرج من بقالة العم صالح. وعندما يأتي موعد مباريات كرة القدم الكبيرة، تتحول البقالة لبوفية..حينها يحمل محمد عليم التلفزيون خارج المحل ويفرش الأرض بالسجاد ويبدأ ببيع السندوتشات للحضور. أغلب البضائع التي في البقالة تكاد تكون لأشخاص معروفين، وكأنها مستودع الحي الكبير. على الجانب الخارجي من باب الدكان هناك رف صغير للصحف يوجد به تحديداً ٦ جرائد عكاظ و ٤ الوطن و٤ الرياض و٣ الرياضية..هذه الصحف معروضة للبيع ولكن

ذكرتنا معاهد الأحباب… القول الفصل!

لم اتعود ان اكتب القصائد في مدونتي لعلمي ان هناك الاف المواقع المتخصصة في الأدب العربي بكل الوانه.لكن الذي شجعني لكتابة هذه (الأبيات) تحديداً امرين: أولاً انني لم اجد النص الصحيح للقصيدة  في اغلب المنتديات ومواقع الانترنت. الأمر الاخر انها نسبت للأمير الشاعر خالد الفيصل وانتشرت في كثير من المواقع على انها قصيدته مع انها لم ترد في ايٍ من دواوينه. واظن ان سبب نسبتها لخالد الفيصل هو ان فنان العرب محمد عبده عندما قدم هذه القصيده في احد مواويله اتبعها بأغنية ( أواه) للشاعر خالد الفيصل. إذن من هو قائل هذه القصيده؟ لم استطع الحصول على اجابة واغلب من حاولوا ذلك اشاروا بأنها من الشعر الجاهلي. حقيقتاً لم أهتم كثيراً البحث عن قائل القصيدة بقدر اهتمامي بالكلمات الصحيحة للقصيدة, ففي كل مرة تجد اخطاء في مفردات القصيدة مما يؤثر على معناها او مبناها الموسيقي. ايضاً غناء الفنان محمد عبده للقصيدة اكثر من مرة في فترات متفاوته جعله لا يلتزم بنص واحد مما زاد الأمر تشويش!

يقول شاعرنا المتيم:

هل نستطيع ان نشجع برشلونة والريال دون تعصب؟

قبل 15 سنة تقريبا كانت الكرة الاوربية والعالمية حاضرة في الساحة العربية على شكل منتخبات في المحافل الدولية, وتحديداً في كأس العالم الذي يطل علينا كل اربع سنوات او كأس امم اوربا التي تأتي ايضاً كل اربع سنوات تفصلها عن كأس العالم سنتين.

استمر الحضور- المنتخباتي- حتى بدأت قنوات إي ار تي  بعدها بنقل بعض الدوريات الاوربية ولكنني لم اكن محظوظا في مشاهدتها حتى احضر جارنا العزيز الى قريتنا شبكة قنوات اوربت التي لم اسمع عنها من قبل- وقلت الى قريتنا وليس الى بيته لانه كان يفتح بيته للجميع ومعها بدأت متابعتي الاسبوعية للدوري الاسباني ومن بعده دوري ابطال اوربا ( كان في البداية حصريا على اوربت ثم مشاركة بين اوربت وابوظبي الثلاثاء اوربت والاربعاء ابوظبي !)  كان هذا في اواخر العام 96 وكنت ايامها في المرحلة الثانوية ومن هناك بدأت غرامي بالبلوقرانا وبلاعبه الساحر رونالدو الذي كنت لا اعرفه الا بصلعته الشهيرة. بدأنا نتابع الدوري الاسباني للمتعة والجمال ولم نكن حتى نحفظ الاسماء او نأبه بمنصة المدربين او الرؤساء التي كان يعرفهم المعلق خالد الحربان فردا فردا.

في ذلك الزمن كان هناك نوعين من الجمهور, الاغلب وهو جمهور الكرة المحلية, وانا منهم, نشجع انديتنا المحلية ونتعصب ونتجادل في المدرسة وفي الشارع وحتى بين الاذان والاقامة!! الهلال ام النصر؟ الاهلي ام الاتحاد؟ والنوع الاخر من الجماهير هم جماهير الكرة